السيد محمد تقي المدرسي

83

فقه المصالح العامة

إذا كان الإخلال بهذا الشرط بسبب النسيان ، أو الجهل ، أو الخطأ في تحديد القبلة ، أو الخطأ في التنفيذ ، لم تحرم . ولا يُشترط في الذابح نفسه أن يكون مستقبل القبلة أثناء الذبح ، وإن كان هذا أولى . الرابع : أن يذكر الذابحُ إسمَ الله تعالى حينما يبدء بعملية الذبح أو قبل الشروع ولكن متصلًا بالذبح عرفاً . وترك التسمية عمداً يؤدي إلى حرمة الذبيحة ، بينما تركها نسياناً لا يَضرّ . أما تركها جهلًا فالأظهر أنه مُلحق بالعمد في حرمة الذبيحة . الخامس : أن يقع الذبح على الحيوان وهو حي قبله فيموت بالذبح ، ويُستدل على ذلك بأن يتحرك الحيوان بعد إكمال الذبح حركةً ما ، ولا يلزم أن تكون الحركة كبيرة جداً بل تكفي الحركة الجزئية أيضاً ، مثل حركة الاذن ، أو العين ، أو الذَنَب ، أو الرفس بالرجلين وما شابه . ومما يُعلم به حياة الحيوان قبل الذبح وجودُ حركةٍ في العين أو الاذن أو الذَنَب قبل الذبح مما هو ظاهر في أنَّ الحيوان لا يزال حياً . وكذلك يمكن الاكتفاء بخروج الدم الكثير والمتدفق من الحيوان بعد الذبح إذا كان ذلك دليلًا على وجود الحياة فيه قبله حتى ولو لم تصدر منه أيّةُ حركةٍ .